قيادي في قوات النخبة: الجيش الحر “عبارة فضفاضة” وننسق مع قسد

في خط جبهةً واحد وعلى بعد أمتار من قوات سوريا الديمقراطية التي تضم فصائل عربية وكردية ترفع قوات تابعة لجيش النخبة علم “الثورة السورية” وتقاتل الى جانب تلك القوات بهدف دحر تنظيم “داعش” فيما تسعى ان يكون لها موطئ قدم في محافظتي الرقة ودير الزور بعد تحريرهما من التنظيم المتشدد.

وقال القيادي في قوات النخبة السورية د. محمد خالد الشاكر في لقاء له مع شبكة “بونت بوست” أن قواتهم تنسق مع سوريا الديمقراطية لمحاربة تنظيم داعش، مؤكداً أن بقاءهم في الرقة ودير الزور بعد تحريهما “هي ضرورة حتمية”.

ورغم أن قوات النخبة السورية ترفع علم “الثورة السورية” لكن الشاكر وهو الناطق الرسمي باسم قوات النخبة السورية كشف في لقائه عن “أهم مطبات المعارضة السورية” بحسب وصفه مضيفاً بأنها “كانت تتشابه في تفكيرها مع تفكير النظام”.

وبالنسبة للجيش الحر قال الشاكر “هذا المفهوم أصبح عبارة فضفاضة، فمنهم من أخذ شكلاً إسلامياً، ومنهم من لم يعد ” حراً”، بقدر ماهو مرتهن لأجندات إقليمية لاعلاقة لها بتطلعات السوريين”.

نص لقاء شبكة “بونت بوست” مع د. محمد خالد الشاكر- الناطق الرسمي باسم قوات النخبة السورية

1- أنتم جزء من “الجيش السوري الحر” وترفعون “علم الثورة السورية”، وفي نفس الوقت تنسقون مع “قوات سوريا الديمقراطية”، كيف يتم التنسيق بين الطرفين في نفس الوقت ؟

*بداية دعني أقول لك بصراحة: لعل من أهم مطبات المعارضة السورية، أنها كانت تتشابه في تفكيرها مع تفكير النظام، أي أنها تفكر بطريقة كل شيء أو لا شيء، وتنأى عن التفكير بعقلية الدولة، وهذا يتعارض من آليات العمل السياسي، خصوصاً في معضلة مثل الصراع السوري، حيث الاستقطابات الحادة، سواء على الصعيد الدولي والإقليمي، أو على صعيد المعارضة ذاتها، مما حال دون أي خطوة إيجابية لدفع مسار العملية السياسية. وبالنسبة لمفهوم الجيش الحر، فقد أصبح عبارة فضفاضة، فمنهم من أخذ شكلاً إسلامياً، ومنهم من لم يعد ” حراً”، بقدر ماهو مرتهن لأجندات إقليمية لاعلاقة لها بتطلعات السوريين، لذلك نعتبر قواتنا هي الفصيل الوحيد الذي مازال يحمل مشروع الدولة السورية المدنية الديمقراطية المستقلة، التي تؤمن بأن سورية قوة مضافة داخل بعدها العربي، وخصماً على نفسها إذا خرجت عن هذا البعد.

بالنسبة لقوات سورية الديمقراطية شئنا أم أبينا، تتمدد على مناطق شاسعة من الأرض السورية وبمشروعية دولية تنطلق من محاربة التنظيم المتطرف، وهي مفرز من مفرزات الحرب السورية، وليست من مولداتها، لذلك جاء التنسيق معها من باب أنها مكون سوري، عملنا على احتواءه داخل مشروع تجميع القوى السورية الديموقراطية، أي في إطار مشروع وطني، وتأكد ذلك خلال الاتقاق معهم في القاهرة / سبتمبر 2016، الذي تضمن في بنوده وحدة سورية أرضاً وشعباً، ومن هذا المنطلق جاء التنسيق معهم، قبل أن يتطور ذلك لنصبح شركاء داخل التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب.

2- كيف يتم التنسيق بينكم وبين قيادة قوات التحالف الدولي ضد داعش؟

*قبل أن يتم الاعتراف بقوات النخبة السورية كجزء لا يتجزأ من الحملة الدولية ضد الإرهاب ، لم يهدأ الحراك الدبلوماسي للسيد أحمد الجربا، ، فقد التقى المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص بالحرب على الإرهاب، السيد برت ماكغورك، وقد أكد الطرفان على محاربة الإرهاب ودحره كواجب إنساني، ثم ظهر الناطق الرسمي باسم التحالف الدولي جون دوريان، ليعلن أنّ قوات النخبة السورية، أصبحت فصيلاً مستقلاً معترفاً به داخل التخالف الدولي، ومعولاً عليه في دخول مدينتي الرقة ودير الزور، ومازالت اللقاءات مستمرة وبشكل دوري بين قيادات التحالف الدولي، وقيادات النخبة وتيار الغد السوري.

3- هل ستشارك قوات النخبة في “حملة تحرير” الرقة ودير الزور من “تنظيم داعش” ؟

* قوات النخبة شاركت ومازالت تشارك في جميع مراحل غضب الفرات التي ترمي في نهاية المطاف إلى تحرير مدينتي الرقة دير الزور، وكانت قد نجحت منفردة في إحكام السيطرة على جبل المناخر، المطل على مناطق وبلدات في ريف الرقة الشمالي الشرقي، ما مهد لسقوط مدينة الكرامة، التي تُعد من أهم معاقل التنظيم المتطرف في محافظة الرقة، والتي يشكل سقوطها السيطرة الكاملة على طريق الدعم الواصل بين دير الزور والرقة.

وكانت قوات النخبة قد أحكمت السيطرة أيضاً على العديد من القرى في الريف الشرقي والشمالي الشرقي للرقة في إطار عمليات المرحلة الثالثة، وقد تحدثت مصادر إعلامية أن الفصائل الناشطة تحت الغطاء الأمريكي، وعلى رأسها قوات النخبة السورية ، التي تضم أبناء القبائل من المكون العربي، ستكون أحد الخيارات المهمة التي تعول عليها واشنطن؛ عبر مناطق وجود قواتها الخاصة للقضاء على تنظيم داعش.

4- هل ستبقى قواتكم في الرقة ودير الزور بعد تحريرهما من “تنظيم داعش” ؟

*بالتأكيد فعناصر قوات النخبة السورية، هم من أبناء قبائل دير الزور والرقة، وهم من أبناء المناطق التي أعملت فيهم داعش مجازر يندى لها جبين الإنسانية، لاسيما وأنّ قوات النخبة السورية نواتها أبناء قبيلة الشعيطات، التي ارتكب بحقهم التنظيم المتطرف العديد من المجازر، قبل أن يتم تشرديهم، ومازالت عوائلهم تتنقل مع ابنائها المقاتلين، الذي ما انفكوا عن إصرارهم في سبيل العودة إلى ديارهم.

إذاً، مسألة البقاء في الرقة ودير الزور، هي ضرورة حتمية لقوات النخبة، ضرورة تأخذ في أحد جوانبها بعداً إنسانياً، ألا وهو عودة أهالي قوات النخبة إلى مدنهم وقراهم.

ونفى الشاكر ما تم تداوله مؤخراً عن نشوب خلافات بينهم وبين قوات سوريا الديمقراطية قائلا “لايوجد أي خلاف.. نحن في إطار تحالف دولي، وقيادة التحالف هي التي تقود العمليات، قواتنا لم تنسحب ولكنها انهت مهام المرحلة الثالثة من عملية غضب الفرات وسنشارك في كل المراحل حتى دخول الرقة ودير الزور”.

من هي قوات النخبة السورية؟

تتألف من أبناء محافظات الحسكة ودير الزور والرقة في شمال شرق سوريا والذين ساهموا في طرد قوات الحكومة السورية من هذه المناطق في عامي 2011 و2012 بعد اندلاع الانتفاضة على الرئيس بشار الأسد.

وبعد ذلك ركزت هذه القوات على محاربة التنظيمات المتشددة إلى أن اكتسح تنظيم الدولة الإسلامية المنطقة عام 2014 معتمدا على العتاد العسكري الكبير الذي استولى عليه في معاركه ضد الجيش العراقي.

وحاليا تتواجد قوات النخبة في مناطق محاذية للمحافظات الثلاث بالتنسيق مع قوات سوريا الديمقراطية.

ويقود قوات النخبة السورية أحمد الجربا رئيس تيار الغد السوري, التي وصفها الجيش الأمريكي بأنها مكون هام في التحالف ضد الدولة الإسلامية.

ورحبت واشنطن بمشاركة قوات النخبة في معركة الرقة إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية التي يهيمن عليها الأكراد نظرا لحرصها على توسيع القاعدة السياسية لقوات المعارضة في المنطقة.

وأكد الجربا في وقت سابق، أن قواته مهيئة للمعركة بحسب اتفاق مبرم مع التحالف الدولي في ديسمبر/كانون الأول، وأنه عقد اجتماعات مع قيادات أمريكية وقوات التحالف بخصوص قواته المعترف بها من قبل “البنتاغون”.

وأشار الجربا بانه عقد اجتماعات أيضاً مع قوات سوريا الديمقراطية منذ فترة من أجل الوصول إلى صيغ مشتركة لمحاربة تنظيم “داعش”، وقال أنه مستعد للقتال إلى “جانب الأكراد وتحت لوائهم”.

وأطلقت قوات سوريا الديمقراطية التي يهيمن عليها الأكراد حملة لطرد التنظيم المتشدد من محافظة الرقة الواقعة في شمال شرق سوريا في نوفمبر تشرين الثاني. واستهدفت المرحلتان الأولى والثانية من العملية انتزاع السيطرة على مناطق شمالي وغربي الرقة فيما تهدف المرحلة الثالثة إلى السيطرة على باقي المناطق.
“بونت بوست”

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.